اسلاميات

أروع المحاكمات على مر التاريخ

 

أروع المحاكمات على مر التاريخ
أروع المحاكمات على مر التاريخ

افضل المحاكمات على مر التاريخ

 

من أروع المحاكمات على مرّ التاريخ, من هذا العنوان كتب مولانا الشيخ شعبان سلامة, معلم بالازهر الشريف, ماجستير في التفسير

نادىِ الحاجب : يا قتيبة (هكذا بلا لقب) .
فجاء قتيبة وجلس ، وهو قائد جيوش المسلمين
قال القاضي : ما دعواك يا سمرقندي ؟
قال : إجتاحنا قتيبة بجيشه ، ولم يدعونا إلى الإسلام ، ولم يمهلنا حتى ننظر في أمرنا ..
ألتفت القاضي إلى قتيبة ..
وقال : وما تقول في هذا يا قتيبة ؟
قال قتيبة : الحرب خدعة ، وهذا بلد عظيم ، وكل البلدان من حوله كانوا يقاومون ، ولم يدخلوا الإسلام ، ولم يقبلوا بالجزية
قال القاضي : يا قتيبة هل دعوتهم للإسلام أو الجزية أو الحرب ؟
قال قتيبة : لا .. إنما بإغتناهم كما ذكرت لك
قال القاضي : أراك قد أقررت .. وإذا أقر المدعى عليه إنتهت المحاكمة ، يا قتيبة ما نصر الله هذه الأمة إلا بالدين وإجتناب الغدر وإقامة العدل
قضينا بإخراج جميع المسلمين من أرض سمرقند ، من حكام وجيوش ورجال وأطفال ونساء ، وأن تُترك الدكاكين والدور ، وأنْ لا يبقى في سمرقند أحد ، على أنْ ينذرهم المسلمون بعد ذلك
• لم يصدّق الكهنة ما شاهدوه وسمعوه
فلا شهود .. ولا أدلة
ولم تدم المحاكمة إلا دقائق معدودة
ولم يشعروا إلا والقاضي والحاجب وقتيبة ينصرفون أمامهم
• بعد ساعات قليلة .. سمع أهل سمرقند بجلبة تعلو ، وأصوات ترتفع ، وغبار يعمّ الجنبات ، ورايات تلوح خلال الغبار ، فسألوا
فقيل لهم : إنَّ الحكم قد نُفِذَ ، وأنَّ الجيش قد إنسحب ، في مشهدٍ تقشعر منه جلود الذين شاهدوه أو سمعوا به
وما إنْ غرُبت شمس ذلك اليوم .. إلا وقد خلت طرقات سمرقند ، وصوت بكاءٍ يُسمع في البيوت على خروج تلك الأمة العادلة الرحيمة من بلدهم .
ولم يتمالك الكهنة وأهل سمرقند أنفسهم ، حتى خرجوا أفواجاً ، وكبير الكهنة أمامهم باتجاه معسكر المسلمين وهم يرددو شهادة :
( أن لا إله إلا الله وان محمداً رسول الله )
أتدرون من هو القاضي ؟
إنه ( عمر بن عبد العزيز )
خامس الخلفاء الراشدين رضي الله عنه وأرضاه .
من أعجب وأروع ما قرأت
فعلاً عسانا نعرف كيف كنا .. وكيف نحن الآن .. ولماذا كان التأييد والنصر يتنزل علينا
اللهم ردنا إليك مرداً جميلاً ، ولا تجعل للشيطان ولا لإهوائنا علينا سبيل

المصدر 
 قصص من التاريخ .
للشيخ علي الطنطاوي رحمه الله 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى