قصائد شعر حديثة

ردني إلى بروميثيوس صباح نور الصباح

ردني إلى بروميثيوس صباح نور الصباح
ردني إلى بروميثيوس صباح نور الصباح

 

قصيدة ردني إلى بروميثيوس صباح نور الصباح

ردّني إلى بروميثيوس
حين يحين موعد الرحيل
هل أعد حقيبتي للسفر الطويل ؟
هل سأحتاج هناك إلى عطري الباريسيّ
وحمالات صدري الشانتيل ؟
هل الطقس حارٌّ أم بارد هناك ؟
هل سأحتاج معاطفي الكشمير
وجواربي الدانتيل ؟
هل سأحتاج أقلام حمرتي وكحل العيون لأحشد أنوثتي للحبيب ؟
يا الله
هل آخذ كتبي ودفاتري معي ؟
هل يمكنني أن أقرأ هناك “هكذا تحدث زرادشت” لنيتشة ،
ورسالة الغفران للمعري ؟
هل لي أن ألهو مع الكوميديا الإلهية لدانتي؟
وأن أكتب قصائد في عيون الحبيب ؟
أي فردوس بانتظاري أو أي جحيم؟
أخبرني يا الله
هل من معنى للفردوس
إن أنا لم أطرب لصوت الست في ليالي الشتاء الطويلة
ولم ترافقني فيروز في صباحاتي الحزينة
وعبد الوهاب لم يترنم معي ذات عشق”عندما يأتي المساء
أخبرني يا الله
هل من معنى للفردوس
دون أن أثمل من شفتي من أحب
وأنبعث من بين أنامله قمرا مغشيا عليه من فرط انتشاء
لا أحب أن أموت يا الله
وإن كان ولا بد
فاجعلني شعاع نور يخترق عتمة العدم
أو ردٌني إلى بروميثيوس
لأعيد معه تشكيل الإنسان على هيأة الخلود

صباح نور الصباح
23_11_2020
القصيدة من وحي جدارية درويش العظيم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى