قصائد شعر حديثة

ردهة الصمت نسرين حسن

 

قصيدة ردهة الصمت نسرين حسن

قصيدة ردهة الصمت نسرين حسن

في ردهة الصمت

كان الجميع يموت

وأنا أتحولُ لطائرِ

يجرُّ نفسهُ في الفراغ

كان الغموض يتصاعدُ كلحنٍ

يلمسُ صدرَ السماء 

جسدٌ لا يرتدي القمصان

وكان رأسي يكبرُ كجبلٍ

تنامُ فيه الأمواج

سأعود بالزمن لأكونَ محيطاً

تنكسرُ جرارهُ فوق الماء

فيغمرني الحبرُ بأزرقهِ

وتثملني نعومة الحكايات

ويغادر الصيفُ قلبي 

وهو يمسح عرقهُ

 من حرارةِ

الحبات الطازجةِ للخوخ

أنا اليوم

تلك القصيدة الهاربة

بعطرها

أشبه نافذةً بلا قمرٍ

ولا عشاقٍ

ولا ليلٍ

اختفى في الزجاجِ جسدي

وأشعلتني الشموع 

أمنيةً 

على معابدِ الخيال

لأكتبَ قصيدةً

تمليها روحي

تخرج حروفها من القطن

تجرّني من عقلي

لأدخلَ حقولَ الوصفِ

وأتنشقُ الوردَ من جنازاتهِ

انا التي أشبهُ ميتا

يدفنُ آخر النهار

فيسكنُ الحزنُ عيون الليل

أنا التي أشبه خارطةً

بلا حدود

بلا جغرافية ولا سهول

أشبه نوراً قديما

تحولَ لخيطِ عنكبوت

على كرسي متحرك لعجوز

يقالُ أنه 

أشعل الذرة بالحقول

وأسندَ مابقي لهُ من رأسٍ

على كتفِ الخرافة

أشبهُ كثيرا برداً

تجمدَّ على ركبتي غيمة

فجاء الشتاء 

يسرقُ معاطف الجميع

ردهة الصمت 

شعر

نسرين حسن / سورية 


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى