قصائد شعر حديثة

شقيقة البحر ريم القمري

 

شقيقة البحر ريم القمري

قصيدة شقيقة البحر ريم القمري

ريم القمري قصيدة شقيقة البحر


شقيقة البحر 

أجلس فوق ربوة الوقت 

أراقب الشمس 

 أراقص السراب 

مرت كل قوافلهم من هنا

محملة برائحة الموت 

و لم تزل هذه الأرض تخصب الملح فوق جباه ابنائها 

البحر شقيق الشمس و التراب 

يرمي زرقته في احداق عيوننا 

يركض موجه في دمنا

كيف كانت ستكون هذه البلاد دون بحر؟ 

أسماكك الضالة يا الاهي 

نتنفس ملء أوجاعنا 

  نبحث عن عرائس البحر 

 نمثل دور القراصنة الشجعان

عروج… بربروس… قائمة الغزاة طويلة

البحر يهضم داخل احشائه التاريخ

ليس لي جدائل طويلة و قوية 

كي اصنع حبالا لمراكب الوطن 

كما فعل أسلافي 

و الشمس اشبه بتنين جائع 

لكني أراني في المنام اختصار ذلك الاسم القصير 

 هو المفتاح و الباب 

ضفة البحر التى ينام الزبد على ركبتيها 

لا املك إلا عقود الياسمين 

 ازين شعري بأزهار مسك الليل 

يتضوع من جسدي زيت يكاد يضيئ 

 لا احنى قلبي لعواصف الخريف 

وهي بداية الكلام و نهايته 

لم تتفتح الارض الا لتنجبني من رحمها

كانت قبل الطوفان و بعده 

 هذا البحر صوتها

 امتداد شهوتي لها 

لا الريح اقتلعتها و لا جحافل الجراد 

نسائها مكمن رغبة الكون و سره

جوهر الخلق ،تجلى الاله في لحظات صفائه 

أنوثة الريح و عنفوانها 

رجالها مناجل القمح ، مواسم الحصاد 

انهار  تروى جدب الأرض 

 اختبار الإله لعبقريته في الخلق 

أيها البحر ، الهادئ ،

 الثائر ..الغاضب

يا عباءة الجلود السمراء 

كيف كانت ستكون هذه البلاد لولا هدير موجك ؟ 

 كيف كنت لتكون بحرا لولا اسمها منقوش على جسدك؟ 

كالجالس فوق ربوة 

يواجه الشمس 

يتحدى السراب 

ينقش اسما صغيرا جدا 

  تونس مفتاح الكون

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى